أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
5
فضائل القرآن
يقبلها ، وقال أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره ، ولا آخذ ما فيه عليّ نقص . فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله به أبو دلف ، فقال : أيها الأمير قد قبلتها ولكن أغنيتني بمعروفك وبرّك وكفايتك ، وقد رأيت أن أشتري بها سلاحا وخيلا وأتوجه بها إلى الثغر - الحدود مع الكافرين - ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل . 3 - مصنفات أبي عبيد رحمه اللّه تعالى : قال الذهبي : صنف التصانيف الموفقة التي سارت بها الركبان وله مصنف في القراءات لم أره وهو من أئمة الاجتهاد ، له كتاب ( الأموال ) في مجلد كبير سمعناه بالاتصال وكتاب ( الغريب ) يعني غريب الحديث مروي أيضا ، وكتاب ( فضائل القرآن ) وقع لنا ، وكتاب ( الطهور ) وكتاب ( الناسخ والمنسوخ ) وكتاب ( المواعظ ) وكتاب ( القريب المصنف في علم اللسان ) وغير ذلك ، وله بضعة وعشرون كتابا . وذكر له ( الأمثال ) و ( معاني القرآن ) وقال الذهبي بعد كلام : وكتاب ( الأموال ) من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده . قلت هو مطبوع ، متداول يستفاد منه والحمد للّه . وقال الإمام الجزري في ( النشر في القراءات العشر ) أول من جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلّام وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة ) / 1 - 33 / . نموذج يستفاد منه في التأليف ، وفي الأدب مع العلماء . أقام في تصنيف ( القريب المصنف ) في اللغة أربعين عاما . ( ونخشى أن يكون قد ضاع هذا الجهد العظيم فيما ضاع ، أو أتلف وأحرق ، وغرق من كتبنا العظيمة ) قال وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب ، فأبيت ساهرا فرحا من تلك الفائدة ، وأحدكم يجيء فيقيم عندي أربعة أشهر أو خمسة أشهر فيقول قد أقمت الكثير . 4 - ثناء أهل العلم عليه : قال إبراهيم الحنظلي : أبو عبيد أوسعنا علما وأكثرنا أدبا وأجمعنا جمعا إنّا نحتاج إليه ولا يحتاج إلينا . وقال إسحاق بن